السيد محمد صادق الروحاني

22

منهاج الفقاهة

والملخص من مجموع ما ورد في المقام أن الشئ المقول إن لم يكن نقصا فلا يكون ذكر الشخص حينئذ غيبة وإن اعتقد المقول فيه كونه نقصا عليه نظير ما إذا نفى عنه الاجتهاد وليس ممن يكون ذلك نقصا في حقه إلا أنه معتقد باجتهاد نفسه ، نعم قد يحرم هذا من وجه آخر وإن كان نقصا شرعا أو عرفا بحسب حال المغتاب فإن كان مخفيا للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس وأراد القائل تنقيص المغتاب به فهو المتيقن من أفراد الغيبة ، وإن لم يرد القائل التنقيص . فالظاهر حرمته لكونه كشفا لعورة المؤمن وقد تقدم الخبر من مشي في غيبة أخيه وكشف عورته . الخ . وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : نعم . قلت : تعني سفلتيه ، قال : ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سره ( 1 ) . وفي رواية محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام : ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروته فتكون من الذين قال الله عز وجل : ( إن الذين يحبون أن تتشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) ( 2 ) ولا يقيد اطلاق النهي بصورة قصد الشين والهدم من جهة الاستشهاد بآية حب شياع الفاحشة ، بل الظاهر أن المراد مجرد فعل ما يوجب شياعها مع أنه لا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول القاصد لإشاعة

--> 1 ) الوسائل ، باب 157 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 . 2 ) الوسائل ، باب 157 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 4 .